آقا رضا الهمداني

117

مصباح الفقيه

نعم ، الظاهر عدم وجوبه بمسّ المقتول قودا أو حدّا إذا اغتسل عند قتله ، كما عرفت في محلَّه من أنّ الظاهر كون الغسل المتقدّم بمنزلة تغسيله بعد الموت ، كما أنّ المتّجه عدم وجوبه بمسّ الميّت الذي يمّموه بدلا من غسله لدى الضرورة ، لتناثر جلده ونحوه ، وكذا بمسّ الميّت المسلم الذي غسّله الكافر عند فقد المماثل والمحرم ، وكذا الميّت الذي غسّل بلا مزج الخليطين ، لتعذّره ، أو اقتصر فيه على الأقلّ من الغسلات الثلاث ، لإعواز الماء ونحوه ، لما عرفته في محالَّها . لكنّ الاحتياط ممّا لا ينبغي تركه في شيء من الصور . تكملة : لا يسقط غسل المسّ ولا يطهر شيء من بدن الميّت ممّا حلّ فيه الروح إلَّا بعد إكمال غسله ، فلو مسّ رأسه - مثلا - برطوبة مسرية بعد أن كما غسل رأسه ولم يكمل غسل سائر الجسد ، فعليه الغسل وغسل يده ، لصدق وقوع المسّ قبل الغسل ، فإنّ بعض الغسل ليس غسلا ، بل أنيط نفي البأس عن مسّه - في بعض ( 1 ) الأخبار المتقدّمة - بوقوعه بعد الغسل . فما عن بعض - من القول بطهارة العضو الذي تحقّق الفراغ منه ، وعدم وجوب الغسل بمسّه ( 2 ) - ضعيف . وأضعف منه ما عن بعض آخر من التفصيل بين الحكمين ، فالتزم بطهارة

--> ( 1 ) وهي رواية عبد اللَّه بن سنان ، الأولى المتقدّمة في ص 104 . ( 2 ) حكاه العاملي في مفتاح الكرامة 1 : 517 عن العلَّامة الحلَّي في تذكرة الفقهاء 2 : 135 ، الفرع « د » من المسألة 269 ، وقواعد الأحكام 1 : 22 ، ونهاية الإحكام 1 : 174 ، والشهيد في الدروس 1 : 117 ، والبيان : 82 ، وغيرهما .